{وَتَرَبَّصْتُمْ وارتبتم} يعني: شككتم في الدين، وشككتم في البعث {وَغرَّتْكُمُ الامانى} يعني: أباطيل الدنيا {حتى جَاء أَمْرُ الله} يعني: القيامة {وَغَرَّكُم بالله الغرور} يعني: الشياطين.
وقال الزجاج: {الغرور} على ميزان فعول، وهو من أسماء المبالغة، وكذلك الشياطين {الغرور} لأنه يغري ابن آدم كثيراً.
ثم قال: {فاليوم لاَ يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ} يعني: في هذا اليوم وهو يوم القيامة.
وقرأ ابن عامر: {فاليوم لاَ} بالتاء لأن الفدية مؤنثة.
وقرأ الباقون: بالياء.
وجمع على المعنى، لأن معنى الفدية فداء، ومعناه: {فاليوم لاَ يُؤْخَذُ مِنكُمْ} الفداء يعني: المنافقين {وَلاَ مِنَ الذين كَفَرُواْ} يعني: الذين جحدوا بتوحيد الله تعالى، {مَأْوَاكُمُ النار} يعني: مصيركم إلى النار يعني: المنافقين، والكافرين {هِىَ مولاكم} يعني: هي أولى بكم بما أسلفتم من الذنوب {وَبِئْسَ المصير} يعني: بئس المرجع النار للكافرين، والمنافقين. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 3 صـ 379 - 384}