فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437380 من 466147

ثم قال: {لاَ يَسْتَوِى مِنكُم} يعني: لا يستوي منكم في الفضل ، والثواب عند الله تعالى {مَّنْ أَنفَقَ} مَاله في طاعة الله {مِن قَبْلِ الفتح} يعني: قاتل العدو.

وفي الآية: تقديم يعني: من أنفق وقاتل {مِن قَبْلِ الفتح} يعني: فتح مكة.

ونزلت الآية في شأن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم المهاجرين والأنصار.

يعني: الذين أنفقوا أموالهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقاتلوا الكفار ، لا يستوي حالهم وحال غيرهم.

ويقال: نزلت الآية في شأن أبي بكر رضي الله عنه كان جالساً مع نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوقعت بينهم منازعة في شيء ، فنزل في تفضيل أبي بكر رضي الله عنه {لاَ يَسْتَوِى مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ} ماله {مِن قَبْلِ الفتح} يعني: من قبل ظهور الإسلام {وقاتل} يعني: وجاهد {أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً} يعني: أبا بكر رضي الله عنه {مّنَ الذين أَنفَقُواْ مِن بَعْدُ وقاتلوا} العدو مع النبي صلى الله عليه وسلم.

ويقال: هذا التفضيل لجميع أصحابه رضي الله عنهم أجمعين.

وروى سفيان عن زيد بن أسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"سَيَأْتِي قَوْمٌ بَعْدَكُمْ يَحْقِرُونَ أعْمَالَكُمْ مَعَ أعْمَالِهِمْ".

قالوا: يا رسول الله نحن أفضل أم هم؟ فقال:"لَوْ أنَّ أحَدَهُمْ أنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَباً ، مَا أدْرَكَ فَضْلَ أحَدِكُمْ ولا نِصْفَهُ".

{أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً} قال الفقيه: حدثني الخليل بن أحمد.

ثنا الدبيلي.

ثنا عبيد الله عن سفيان ، عن زيد بن أسلم {مّنَ الذين أَنفَقُواْ مِن بَعْدُ وقاتلوا} {وَكُلاًّ وَعَدَ الله الحسنى} قرأ ابن عامر: {وَكُلٌّ وَعَدَ الله الحسنى} بضم اللام.

والباقون: بالنصب.

فمن قرأ بالضم ، صار ضمّاً لمضمر فيه ، فكأنه قال: أولئك وعد الله الحسنى.

ومن نصب: معناه وعد الله كلّاً الحسنى يعني: الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت