{ينادونهم} استئناف مبني على السؤال كأنه قيل: فماذا يفعلون بعد ضرب السور ومشاهدة العذاب؟ فقيل: ينادي المنافقون والمنافقات المؤمينن والمؤمنات {أَلَمْ نَكُن} في الدنيا {مَّعَكُمْ} يريدون به موافقتهم لهم في الظاهر {قَالُواْ بلى} كنتم معناكما تقولون {ولكنكم فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ} محنتموها بالنفاق وأهلكتموها {وَتَرَبَّصْتُمْ} بالمؤمنين الدوائر {وارتبتم} وشككتم في أمور الدين {وَغرَّتْكُمُ الامانى} الفارغة التي من جملتها الطمع في انتكاس الإسلام ، وقال ابن عباس: {فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ} بالشهوات واللذات {وَتَرَبَّصْتُمْ} بالتوبة {وارتبتم} قال محبوب الليثي: شككتم في الله {وَغرَّتْكُمُ الامانى} طول الآمال ، وقال أبو سنان: قلتم سيغفر لنا {حتى جَاء أَمْرُ الله} أي الموت {وَغَرَّكُم بالله الغرور} الشيطان قال لكم: إن الله عفو كريم لا يعذبكم.
وعن قتادة كانوا على خدعة من الشيطان والله ما زالوا عليها حتى قذفهم الله تعالى في النار.
وقرأ سماك بن حرب الغرور بالضم ، قال ابن جني: وهو كقوله: وغركم بالله تعالى الاغترار ، وتقديره على حذف المضاف أي وغركم بالله تعالى سلامة الاغترار ومعناه سلامتكم منه اغتراركم.
{فاليوم لاَ يُؤْخَذُ مِنكُمْ} أيها المنافقون {فِدْيَةٌ} فداء وهو ما يبذل لحفظ النفس عن النائبة والناصب ليوم الفعل المنفي بلا ، وفيه حجة على من منع ذلك ، وقرأ أبو جعفر.
والحسن.
وابن أبي إسحق.
والأعرج.
وابن عامر.