وهارون عن أبي عمرو ولا تؤخذ بالتاء الفوقية {طَرَفاً مّنَ الذين كَفَرُواْ} أي ظاهراً وباطناً فيغاير المخاطبين المنافقين ، ثم الظاهر إن المراد بالفدية ما هو من جنس المال ونحوه ، وجوز أن يراد بها ما يعم الإيمان والتوبة فتدل الآية على أنه لا يقبل إيمانهم وتوبتهم يوم القيامة وفيه بعد ، وفي الحديث"إن الله تعالى يقول للكافر: أرأيتك لو كان لك أضعاف الدنيا أكنت تفتدي بجميع ذلك من عذاب النار ، فيقول: نعم يا رب فيقول الله تبارك وتعالى: فدسأ لتك ما هو أيسر من ذلك وأنت في ظهر أبيك آدم أن لا تشرك بي فأبيت إلا الشرك" {مَأْوَاكُمُ النار} محل أويكم {هِىَ مولاكم} أي ناصركم من باب تحية بينهم ضرب وجيع والمراد نفي الناصر على البتات بعد نفي أخذ الفدية وخلاصهم بها عن العذاب ، ونحوه قولهم: أصيب بكذا فاستنصر الجزع ، ومنه قوله تعالى: {يُغَاثُواْ بِمَاء كالمهل} [الكهف: 29] وقال الكلبي.
والزجاج.
والفراء.
وأبو عبيدة: أي أولى بكم كما في قول لبيد يصف بقرة وحشية نفرت من صوت الصائد:
فغدت كلا الفرجين تحسب أنه...
مولى المخافة خلفها وأمامها