فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434610 من 466147

وقد روى عن رابعة العدوية قولها: نحن إذاً صغار حتى نفرح بالفاكهة ولحم الطير , قالت هذا عندما سمعت قوله تعالى: (وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ(20) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ)

والشبلي من المتصوفة عندما سمع قوله تعالى: (مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ) عندما سمعها صاح وقال: فأين الذين يريدون وجه الله ؟..

وكان يقول عندما يسمع قوله تعالى: (كُلُوا وَاشْرَبُوا)

ظاهرها الإنعام وباطنها الامتحان لينظر سبحانه من يعش لله ومن يعش لحظ نفسه.

عقيدة الفلاسفة:

أما الفلاسفة فقد بالغوا في الجانب المعنوى , مبالغة أوصلتهم إلى إنكار بعث الأجسام , وتأويل آياته. فالنعيم عندهم عقلى فقط , والذي ينعم أو يعذب هو النفس.

قالوا: إن تلذذ النفس بعد مفارقة البدن ليس من نوع تلذذها قبل مفارقته. لأن النفس قبل مفارقة البدن مشغولة بالعوائق البدنية والموانع الدنيوية , وقد زالت الموانع بعد المفارقة , وغير خاف أن التلذذ بالشيء بعد زوال المانع يكون أشد منه عند وجود المانع. وشبهوا العلاقة بين اللذتين بشم رائحة الطعام وأكله , بل أشد.

موقفهم من العبادات:

على أنهم لم ينكروا دور العبادات والنسك في تطهير النفس وترفعها عن الرزائل.

وجعلوا جزاء ذلك أن تتصل النفس بعد مفارقتها للبدن ببعض الأجرام الفلكية , فتتلذذ لذة تشبه لذةَ النائم إذا أكل أو نكح في منامه - لأن ذلك في منامه يفوق لذته في اليقظة. هذا بالنسبة للنعيم.

أما النفس التي انكبت على الاعتقادات الفاسدة فإنها تجد من الألم ما يزيد ويربوا على حالها الأول , لاستحكام نقيض الحق في جوهرها.

أما نفوس الأطفال والمجانين , فيعتقد الفلاسفة , حرمانها من النعيم , لأنها لا تدرك اللذة العقلية.

فالفلاسفة بالغوا في الجانب العقلى وأهملوا الحساب البدنى.

حشر الأبدان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت