وظاهر هذه الآيات بلاء وانتقام وليس بنعم.
والجواب: ولكن المتأمل يدرك أن في الإنذار والوعيد وبيان مآل الضالين عصمة للإنسان من الوقوع فيما وقعوا فيه فيكون مصيره مصيرهم.
ومن هذا الاعتبار يتبين أن هذه المواضع مندرجة تحت النعم، لأن النعمة نوعان: إيصال الخير. ودفع الشر. والسورة اشتملت على كلا النوعين فلذلك كررت الفاصلة.
* التكرار في سورة"المرسلات":
بقى التكرار الوارد في سورة"المرسلات". وقد صنع ما صنع في نظيريه في"القمر"و"الرحمن"من التقديم له بتمهيد .. وله مثلهما هدف عام اقتضاه.
بيد أن التمهيد يختلف عما سبق في " القمر و"الرحمن". فقد رأينا فيهما اتحاد الفاصلة في الحروف الأخيرة مع التزام نهج معين فيما قبله. أما هنا فإن الأمر يختلف. انتهى انتهى {شبهات المشككين، لمجموعة من علماء الأزهر الشريف} ..."