الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ بدل من الذين أحسنوا أو خبر لمبتداء محذوف أي هم الذين يجتنبون كَبائِرَ الْإِثْمِ قرأ حمزة والكسائي وخلف كبير الإثم على صيغة الآخر أو على ارادة الجنس فهو إضافة صفة إلى موصوفها نحو اخلاق ثياب والمراد بكبير الإثم الشرك فإن الشرك لظلم عظيم وقرأ الباقون كبائر بصيغة الجمع اصناف افراد الكبائر إلى جنسه على طريقة كرام البشر وجياد الدرهم وقد ذكرنا تحقيق الكبائر من الذنوب في سورة النساء في تفسير قوله تعالى إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ... وَالْفَواحِشَ اما عطف تفسيرى أو المراد ما فحش من الكبائر خصوصا قيل أريد به ما شرع فيه الحد إِلَّا اللَّمَمَ يعني ما صدر من العبد بلا اصرار ثم تاب عنه ولا يكون له عادة واقامة عليه بل حينا بعد حين يقال فلان يفعل كذا أي حينا بعد حين كذا قال الجوهري قال البغوي وهو قول أبي هريرة ومجاهد والحسن ورواية عن عطاء عن ابن عباس قال السدى قال أبو صالح سئلت عن قول الله عز وجل الا اللمم فقلت هو الرجل يلم بالذنب أي يقربه ثم لا يعاوده فذكرت ذلك لابن عباس فقال لقد اعانك عليها الملك الكريم قال البغوي وروينا عن عطاء عن ابن عباس في قوله تعالى الا اللمم قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ان تغفر اللهم تغفر جما واى عبد لك لا الما فالاستثناء متصل كما هو الأصل وقيل اللمم الصغار من الذنوب كذا في القاموس فهو كالنظرة والغمزة والقبلة وما كان دون الزنا قال البغوي وهو قول ابن مسعود وابى هريرة ومسروق والشعبي ورواته طاؤس عن ابن عباس روى البخاري عن ابن عباس قال ما رايت أشبه باللمم بما قال أبو هريرة