فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413673 من 466147

ويحتمل (فَيُحْفِكُمْ) . أي: يجعلكم حفاة لا شيء يبقى عندكم: الإحفاء: أن يأخذ كل شيء عنده، وهو من الاستئصال، ومنه إحفاء الشوارب.

وقال أَبُو عَوْسَجَةَ: الإحفاء: شدة المسألة؛ أي: إن يلح عليكم فيما يوجبه في أموالكم تبخلوا؛ يقال: أحفى في المسألة وألحف وألح واحد، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ) . أي: لو أمر بالإنفاق من جميع أموالكم ومن أموالكم حقيقة يظهر ذلك من أضغانكم التي في قلوبكم؛ لأن ذلك الأمر إنما يجري على ألسن الرسل؛ يوجب ذلك إظهار ما في قلوبهم من الضغائن للرسل، عليهم السلام.

فإن كان التأويل هذا فهو في المنافقين؛ فيكون الأمر بالإنفاق سبب إظهار نفاقهم

وضغائنهم وعداوتهم، فكان كالأمر بالقتال؛ كان سببًا لإظهار نفاقهم.

وإن كان في المسلمين فيحتمل أنه قال ذلك؛ تحريضًا لهم على الإنفاق والتصدق، أي: إنه سبب إخراج الضغائن والعداوة؛ لما فيه من التحبب والتودد بإيصال ما هو محبوب إليه، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ(38) .

أي: هأنتم يا هَؤُلَاءِ تدعون لتنفقوا في سبيل اللَّه، أي: في إظهار دين اللَّه، أو في طاعة اللَّه، أو في الجهاد؛ لأن الإنفاق في ذلك كله في سبيل اللَّه، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت