فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413669 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ) .

يحتمل حبط الأعمال بالارتداد بعد الإيمان، وإحداث الكفر بعد الإسلام.

ويحتمل أعمالهم التي كانت لهم بالإيمان قبل بعثه عليه السلام.

وقوله - عز وجهل -: (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: أي: أطيعوا اللَّه في الجهاد، ولا تبطلوا حسناتكم بالرياء والسمعة.

وفي حرف ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: (يَا أَيُّهَا الذين آمنوا اتقوا اللَّه وأطيعوا الرسول) .

ويحتمل: ولا تبطلوا أعمالكم بالارتداد والكفر بعد الإيمان.

ويحتمل: أي: لا تبطلوا أعمالكم بالمنِّ على اللَّه، أو على الرسول في الإسلام؛ أي: تسلمون ممتنون على اللَّه أو على رسوله؛ كقوله - تعالى -: (يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ. .) الآية.

وقال قتادة: ولا تبطلوا أعمالكم بالرياء، وقال: فمن استطاع منكم ألا يبطل عملا صالِحًا بعمل شر فليفعل؛ إن الشر ينسخ الخير، وإنما ملاك العمل بخواتيمه، فمن استطاع أن يختم بخير فليفعل، ولا قوة إلا باللَّه.

وعن عبد اللَّه بن عمر - رضي اللَّه عنهما - قال: ما كنا معشر أصحاب مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - نرى شيئًا يبطل أعمالنا حتى نزلت هذه الآية، فعلمنا ما الذي يبطل أعمالنا؟! الكبائر الموجبات والفواحش، فكنا على ذلك حتى أنزل اللَّه تعالى -: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ. .) الآية، فلما نزلت هذه الآية كففنا عن هذا القول.

وجائز أن يكون قوله - تعالى -: (وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ) قال: هذا ليكونوا أبدًا على اليقظة والحذر؛ لئلا تبطل أعمالهم من حيث لا يشعرون؛ كقوله: (أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت