فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413670 من 466147

وفي حرف أبي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: (ولا تبطلوا إيمانكم) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ(34)

تأويلها ظاهر.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ(35) .

أي: لا تضعفوا وتدعوا إلى الصلح، كذلك قَالَ الْقُتَبِيُّ.

وقال أَبُو عَوْسَجَةَ: السِّلم - بكسر السين -: الصلح، ولا أعرف بفتح السين هاهنا له معنى.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ) . أي: وأنتم الغالبون.

فيه النهي عن الدعاء إلى الصلح إذا كانوا هم الأعلون؛ أعني: أهل الإسلام.

ثم قوله - تعالى -: (وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ) . يحتمل وجوهًا:

يحتمل: الأعلون بالحجج والبراهين في كل وقت.

ويحتمل: (وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ) بالقهر والغلبة في العاقبة؛ أي: آخر الأمر لكم.

ويحتمل (وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ) في الدنيا والآخرة؛ لأنهم وإن غلبوا في الدنيا وقتلوا كانت لهم الآخرة، وإن ظفروا بهم كانت لهم الدنيا والأموال.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ) . أي: وأنتم أولى باللَّه منهم، وهو ما ذكرنا في الآخرة، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَاللَّهُ مَعَكُمْ) في النصر والغلبة.

ويحتمل معكم في الوعد الذي وعد؛ أي: ينجز ما وعد لكم في الدنيا ويفي بذلك.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ) اختلف فيه:

قَالَ بَعْضُهُمْ أي: لن يجعل اللَّه للكافرين عليكم مظلمة ولا تبعة، وهو يحتمل في الدنيا والآخرة؛ كقوله - تعالى -: (وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت