فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413668 من 466147

ويحتمل أن يكونوا ابتلوا في قولهم الذي قالوا لو أعطوا بلسانهم؛ حيث قالوا: آمنا؛ كقوله - تعالى -: (الم(1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ)، فتنوا فيما قالوا وأخبروا؛ أي: ابتلوا، فالفتنة والمحنة والابتلاء والبلاء واحد، واللَّه أعلم.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ) . أي: نظهر نفاقكم للمسلمين؛ إذ كان اللَّه - تعالى - عالمًا قبل أن يبلوهم، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ(32)

قوله: (كَفَرُوا) . أي: كفروا بنعم اللَّه؛ من الكفران.

أو كفروا بتوحيد اللَّه.

وقوله: (وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) . يحتمل قوله: (وَصَدُّوا) . أي: أعرضوا بأنفسهم عن دين اللَّه.

ويحتمل: (وَصَدُّوا) . أي: صرفوا الناس عن دين اللَّه، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَشَاقُّوا الرَّسُولَ) . أي: عادوه وعاندوه (مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى) .

وقوله - عزَّ وجلَّ -: (لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا) . يحتمل: لن يضروا اللَّه بكفرانهم نعمه أو كفرهم بوحدانية اللَّه - تعالى - ومعناه - واللَّه أعلم -: أنه ليس يأمر بما يأمر أو ينهى عما ينهى لدفع مضرة عن نفسه، أو لجر منفعة إلى نفسه، ولكن يأمر وينهى لحاجة أنفس أُولَئِكَ ولمنافعهم، فهم بتركهم اتباع أمره والانتهاء من نهيه، ضروا أنفسهم، واللَّه أعلم.

وجائر أن يكون المراد من قوله (لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا) . أي: لن يضروا أولياء اللَّه بما كفروا وصدوهم عن سبيله؛ بل ضروا أنفسهم؛ كقوله - تعالى -: (إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ) ، أي: إن تنصروا أولياء اللَّه ينصركم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت