فولى الرجل يبكي ، فدعاه ، فقال له:"والدك ووالدي ووالد إبراهيم في النار".
فنزل: {إِنَّ الذين كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله} {ثُمَّ مَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ الله لَهُمْ} قال الكلبي: نزلت الآية في رؤساء أهل بدر.
قوله تعالى: {فَلاَ تَهِنُواْ} يعني: لا تضعفوا عن عدوكم {وَتَدْعُواْ إِلَى السلم} يعني: إلى الصلح.
أي: لا تهنوا ، ولا تدعوا إلى الصلح نظير.
قوله تعالى: {وَلاَ تَلْبِسُواْ الحق بالباطل وَتَكْتُمُواْ الحق وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 42] يعني: ولا تكتموا الحق وفي هذه الآية دليل على أن أيدي المسلمين ، إذا كانت عالية على المشركين ، لا ينبغي لهم أن يجيبوهم إلى الصلح ، لأن فيه ترك الجهاد.
وإن لم تكن يدهم عالية عليهم ، فلا بأس بالصلح لقوله تعالى: {وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فاجنح لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى الله إِنَّهُ هُوَ السميع العليم} [الأنفال: 61] يعني: إن مالوا للصلح فمل إليه.
قرأ حمزة في رواية أبي بكر: إلى السلم بكسر السين.
والباقون: بالنصب.
قال بعضهم: وهما لغتان.
وقال بعضهم: أحدهما صلح ، والآخر استسلام.
ثم قال: {وَأَنتُمُ الاْعْلَوْنَ} يعني: العالين يكون آخر الأمر لكم {والله مَعَكُمْ} يعني: معينكم ، وناصركم ، {وَلَن يَتِرَكُمْ أعمالكم} يعني: لن ينقصكم من ثواب أعمالكم شيئاً.
يقال: وترتني حقي يعني: بخستني فيه.
وقال مجاهد: لن ينقصكم.
وقال قتادة: لن يظلمكم.
{إِنَّمَا الحياة الدنيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ} يعني: باطل ، وفرح.