ويقال: أسراركم.
قرأ عاصم في رواية أبي بكر {وَلَيَبْلُونَّكُم حَتَّى يَعْلَمَ وَيَبْلُوَا} الثلاثة كلها بالياء.
يعني: يختبركم الله.
والباقون الثلاثة كلها بالنون على معنى الإضافة إلى نفسه.
قوله عز وجل: {عَنْهُ وكفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً إِنَّ الذين كَفَرُواْ} يعني: جحدوا {وَصُدُّواْ} يعني: صرفوا الناس عن دين الإسلام {عَن سَبِيلِ الله} قال مقاتل: يعني: اليهود.
وقال الكلبي: يعني: رؤساء قريش حيث شاقوا أهل التوحيد {وَشَاقُّواْ الرسول} يعني: عادوا الله تعالى ، ورسوله ، وخالفوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدين {مّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الهدى} يعني: الإسلام ، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أنه الحق {لَن يَضُرُّواْ الله شَيْئاً} يعني: لن ينقصوا الله من ملكه شيئاً بكفرهم ، بل يضروا بأنفسهم {وَسَيُحْبِطُ أعمالهم} يعني: يبطل ثواب أعمالهم التي عملوا في الدنيا ، فلا يقبلها منهم.
قوله تعالى: {بَصِيراً يا أيها الذين ءامَنُواْ أَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرسول} يعني: أطيعوه في السر ، كما في العلانية.
ويقال: {أَطِيعُواْ الله} في الفرائض {وَأَطِيعُواْ الرسول} في السنن ، وفيما يأمركم من الجهاد {وَلاَ تُبْطِلُواْ أعمالكم} يعني: حسناتكم بالرياء.
وقال أبو العالية: كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يرون أنه لا يضر مع قول لا إله إلا الله ذنب ، كما لا ينفع مع الشرك عمل ، حتى نزل {أعمالهم يا أيها الذين ءامَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرسول وَلاَ تُبْطِلُواْ أعمالكم} فخافوا أن تبطل الذنوب الأعمال.
وقال مقاتل: نزلت في الذين يمنون عليك أن أسلموا {إِنَّ الذين كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله} قال مقاتل: وذلك أن رجلاً سأله عن والده أنه كان محسناً في كفره ، قال: هو في النار.