قوله: {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} الكلام في ذنبه - صلى الله عليه وسلم - يأتي في أول سورة الفتح إن شاء الله، قال أهل المعاني: وإنما أمر بالاستغفار مع أنه مغفور له لتستن ول أمته في الاستغفار، وقد قال - صلى الله عليه وسلم:"إني لأستغفر في اليوم سبعين مرة".
قوله تعالى: {وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} أي: ولذنوبهم، وهذا إكرام من الله تعالى للمؤمنين والمؤمنات من هذه الأمة حين أمر نبيهم - صلى الله عليه وسلم - أن يستغفر لهم، وهو الشفيع المجاب، ثم أخبر عن علمه بأحوال الخلق ومآلهم بقوله: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ} قال ابن عباس: متصرفكم ومنتشركم في أعمالكم في الدنيا ومصيركم في الآخرة إلى الجنة أو النار.
وقال مقاتل: منتشركم بالنهار ومأواكم بالليل.
وقال عكرمة: متقلبكم من الأصلاب إلى الأرحام ومقامكم في الأرض. وقال ابن كيسان: متقلبكم حيث تتقلبون فيه من ظهر إلى بطن ومقامكم في القبور، والمعنى: أنه عالم بجميع أحوالكم فلا يخفى عليه شيء منها. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 20/ 231 - 247} .