فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412223 من 466147

أي: في أول جريه، ومن هذا أنف الجبل، وأنف الإنسان، وأنف خف البعير، وقال أبو علي الفارسي: و (آنفا) من أنف، أي ابتدأ وهو غير مستعمل، وإن كان القياس يوجبه، وقد يجيء اسم الفاعل على ما لم يستعمل من الفعل نحو: فقير، جاء على فَقره، والمستعمل افتقر، وكذلك شديد، والمستعمل اشتد، فكذلك قوله: آنفاً، والمستعمل ائتنف.

وروى أحمد بن موسى بإسناده عن ابن كثير من طريق البزي: (أنِفاً) بالقمر، وهذا يحمل على أنه توهمه، مثل: خادر وخدر، وفاكه وفكه، والوجه قراءة العامة، ويدل عليه قول الشاعر:

ويحرُمُ سِرُّ جَارَتِهم عليهم ... ويَأْكُلُ جَارُهُم أُنُفَ القِصَاعِ

يريد: أنهم يؤثرونه بأفضل الطعام وأوله لا البقايا، وأُنُف جمع أَنْف بالمد، مثل: قَاتِل وقُتُلٍ، وبازلٍ وبُزُلٍ.

وذكر المفسرون في وجه سؤال المنافقين قولين: أحدهما: أنهم سألوا استهزاء منهم وإعلاماً أنهم لم يستمعوا إلى كلامه ولم يلتفتوا إلى ما قال، وهذا اختيار الزجاج، القول الثاني: أنهم سمعوا كلامه ولم يفقهوه، فلذلك سألوا.

قال مقاتل: وقد سمعوا قول النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يفقهوه، وعلى هذا دل كلام ابن عباس في رواية عكرمة قال: كان المنافقون إذا جلسوا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - يخرجون فيقولون: ماذا قال آنفاً ليس معهم قلوب، وعلى هذا دل سياق الآية، وهو قوله: {أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ} قال مقاتل: ختم على قلوبهم بالكفر فلا يعقلون الإيمان {وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ} في الكفر والنفاق.

17 -ثم ذكر المؤمنين فقال: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا} قال الكلبي: يعني أهل الإسلام.

{زَادَهُمْ} أي: زادهم الله هدى. قاله عطاء عن ابن عباس، وقال أبو صالح عنه: والذين اهتدوا بالمنسوخ زادهم الله هدى بالناسخ، ويجوز أن يكون المعنى: زادهم الناسخ هدى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت