فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411837 من 466147

البناءينِ ، ونَزَلَ بالتخفيفِ {كَفَّرَ عَنْهُمْ سيئاتهم} أي سترَهَا بالإيمانِ والعملِ الصالحِ. {وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ} أي حالَهم في الدِّينِ والدُّنيا بالتأييدِ والتوفيقِ.

{ذلك} إشارةٌ إلى ما مرَّ من إضلالِ الأعمالِ وتكفيرِ السيئاتِ وإصلاحِ البالِ ، وهو مبتدأٌ خبرُهُ قولُه تعالى: {بِأَنَّ الذين كَفَرُواْ اتبعوا الباطل وَأَنَّ الذين ءامَنُواْ اتبعوا الحق مِن رَّبِّهِمْ} أيْ ذلكَ كائنٌ بسببِ أنَّ الأولينَ اتَّبعُوا الشيطانَ كما قالَهُ مجاهدٌ ففعلُوا ما فعلُوا منَ الكفرِ والصدِّ ، فبيانُ سببيةِ اتباعِه للإضلالِ المذكورِ متضمنٌ لبيانِ سببيتِهما له لكونِه أصلاً مُستتبعاً لهما قطعاً وبسببِ أنَّ الآخرينَ اتبعُوا الحقَّ الذي لا محيدَ عنه كائناً من ربِّهم ففعلُوا ما فعلُوا من الإيمانِ به وبكتابِه ومن الأعمالِ الصالحة فبيانُ سببيةِ اتِّباعِه لما ذُكرَ من التكفيرِ والإصلاحِ بعدَ الإشعارِ بسببيةِ الإيمانِ والعملِ الصَّالحِ له متضمنٌ لبيانِ سببيتِهما له لكونِه مبدأً ومنشأً لهما حتماً فلا تدافُعَ بينَ الإشعارِ والتصريحِ في شيءٍ من الموضعينِ ويجوزُ أن يُحملَ الباطلُ على ما يُقابلُ الحقَّ وهو الزائلُ الذاهبُ الذي لا أصلَ له أصلاً فالتَّصريحُ بسببيةِ اتباعهِ لإضلالِ أعمالِهم وإبطالِها لبيانِ أنَّ إبطالَها لبطلانِ مبناها وزوالِه ، وأما حملُه على ما لا يُنتفعُ به فليسَ كَما ينبغِي لِما أنَّ الكفرَ والصدَّ أفحشُ منه فلا وجَه للتصريحِ بسببيتِه لما ذُكر من إضلالِ أعمالِهم بطريقِ القصرِ بعدَ الإشعارِ بسببيتِهما له فتدبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت