فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411811 من 466147

وكأن الله تعالى عند حشرهم يهديهم إلى طريق الجنة ويلبسهم في الطريق خلع الكرامة، وهو إصلاح البال {وَيُدْخِلُهُمُ الجنة} فهو على ترتيب الوقوع.

وأما قوله {عَرَّفَهَا لَهُمْ} .

ففيه وجوه: أحدها: هو أن كل أحد يعرف منزلته ومأواه، حتى أن أهل الجنة يكونون أعرف بمنازلهم فيها من أهل الجمعة ينتشرون في الأرض كل أحد يأوي إلى منزله، ومنهم من قال الملك الموكل بأعماله يهديه الوجه الثاني: {عَرَّفَهَا لَهُمْ} أي طيبها يقال طعام معرف الوجه الثالث: قال الزمخشري يحتمل أن يقال عرفها لهم حددها من عرف الدار وأرفها أي حددها، وتحديدها في قوله {وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السماوات والأرض} [آل عمران: 133] ويحتمل أن يقال المراد هو قوله تعالى: {وَتِلْكَ الجنة التي أُورِثْتُمُوهَا} [الزخرف: 72] مشيراً إليها معرفاً لهم بأنها هي تلك وفيه وجه آخر وهو أن يقال معناه {عَرَّفَهَا لَهُمْ} قبل القتل فإن الشهيد قبل وفاته تعرض عليه منزلته في الجنة فيشتاق إليها ووجه ثان: معناه {وَيُدْخِلُهُمُ الجنة} ولا حاجة إلى وصفها فإنه تعالى: {عَرَّفَهَا لَهُمْ} مراراً ووصفها ووجه ثالث: وهو من باب تعريف الضالة فإن الله تعالى لما قال: {إِنَّ الله اشترى مِنَ المؤمنين أَنفُسَهُمْ وأموالهم بِأَنَّ لَهُمُ الجنة} [التوبة: 111] فكأنه تعالى قال من يأخذ الجنة ويطلبها بماله أو بنفسه فالذي قتل سمع التعريف وبذل ما طلب منه عليها فأدخلها. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 28 صـ 38 - 42}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت