منه ، قال: ثم دخل فأخرج العنزة ، ثم خرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كأني انظر إلى وميض ساقيه فركز العنزة [1] ثم صلّى بنا الظهر ركعتين [2] ، يمر بين يديه المرأة والحمار [3] .
وفيهما من حديث أنس: رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يرفع يديه في الدعاء حتى يرى بياض إبطه ، يعني في الاستسقاء.
وفي حديث حجاج عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لا يضحك إلا تبسما ، وكان في ساقيه حموشة ... الحديث.
وخرّج البيهقي وأحمد من حديث يحيى بن يمان ، حدثنا إسرائيل عن سماك ابن حرب عن جابر بن سمرة قال: كانت إصبع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خنصره من رجله متظاهرة.
وقال محمد بن معد: أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي ، حدثنا سالم أبو النضر عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلّى الله عليه وسلّم كان إذا أشفق من الحاجة (يعني ينساها) ربط في خنصره أو في خاتمه الخيط.
[1] (مسلم بشرح النووي) ج 4 ص 219.
والعنزة (بفتح العين والنون) : عصا أقصر من الرمح ، وقيل: هي الحربة الصغيرة: (معالم السنن للخطابي) ج 1 ص 443. وفي (مسلم بشرح النووي) ج 4 ص 219 «هي عصا في أسفلها حديدة» ورواية مسلم «ثم ركزت له عنزة» وفيها دليل على جواز استعانة الإمام بمن يركز له عنزة ونحو ذلك ، وفيه: «بياض ساقيه» .
[2] فيه دليل على أن الأفضل قصر الصلاة في السفر وإن كان بقرب بلد ما لم ينو الإقامة أربعة أيام فصاعدا وفيه أيضا أن الساق ليست بعورة ، وهذا مجمع عليه (المرجع السابق) .
[3] في رواية (مسلم) «يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود» ، يقول النووي في شرح (مسلم) ج 4 ص 226 ، 227: «اختلف العلماء في هذا ، فقال بعضهم يقطع هؤلاء الصلاة ، وقال أحمد ابن حنبل رضي الله عنه: يقطعهما الكلب الأسود وفي قلبي من الحمار والمرأة شيء ، ووجه قوله أن الكلب لم يجئ في الترخيص فيه شيء يعارض هذا الحديث ، أما المرأة ففيها حديث عائشة رضي الله عنها المذكور بعد هذا - وفيه «لقد شبّهتمونا بالحمير والكلاب والله لقد رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يصلّى وإني على السرير بيني وبينه القبلة» ، - وفي الحمار حديث ابن عباس السابق - وفيه «يمر بين يديه الكلب والحمار لا يمنع» - وقال مالك وأبو حنيفة والشافعيّ رضي الله عنهم وجمهور العلماء من السلف والخلف: لا تبطل الصلاة بمرور شيء من هؤلاء ومن غيرهم ، وتأويل هؤلاء هذا الحديث على أن المراد بالقطع نقص الصلاة بشغل القلب بهذه الأشياء» ، راجع: (مسلم بشرح النووي) ج 4 «باب سترة المصلي والندب إلى الصلاة إلى سترة والنهي عن المرور بين يدي المصلي والصلاة إلى الراحة والأمر بالدنو من السترة وبيان قدر السترة وما يتعلق بذلك» .