أبو هريرة ينعت النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: كان شبح [1] الذراعين بعيد ما بين المنكبين ، أهدب أشفار العينين.
وفي حديث علي رضي الله عنه: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم شثن الكفين والقدمين ، ضخم الكراديس. وفي حديث ابن أبي هالة: كان رحب الراحة ، وفي حديث أنس: ما مست قط خزا ولا حريرا ألين من كف رسول الله [2] .
وفي حديث هند بن أبي هالة: كان طويل الزندين ضخم الكراديس ، وفي حديث شعبة عن سماك عن جابر: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ضليع الفم أشكل العينين منهوس العقبين ، يعني قليل لحم العقب.
وفي حديث أبي هريرة كان يطأ بقدميه جميعا ، ليس له أخمص ، وفي حديث هند بن أبي هالة: كان خصان الأخمصين مسيح القدمين ينبو عنهما الماء [3] .
وخرج البيهقي من حديث زيد بن هارون ، أخبرنا عبد الله بن يزيد بن مقسم قال: حدثني عمتي سارة بنت مقسم عن ميمونة بنت كردم قال رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بمكة وهو على ناقة له وأنا مع أبي ، وبيد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم درة كدرة الكتاب ، فدنا منه أبي فأخذ بقدمه نقيلة [4] رسول الله ، قالت: فما نسيت طول إصبع قدمه السبابة على سائر أصابعه.
وفي الصحيحين من حديث مالك بن مغول قال: سمعت عون بن أبي جحيفة ذكر عن أبيه قال: دفعت إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم بالأبطح في قبة بالهاجرة ، فخرج بلال فنادى بالصلاة ، ثم دخل فأخرج فضل وضوء رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فدفع الناس يأخذون
[1] الشبح: الطويل (ترتيب القاموس) ج 2 ص 678 ، (لسان العرب) : 2/ 494.
[2] (سنن الدارميّ) ج 1 ص 31.
[3] خمصان الأخمصين: معناه أن أخمص رجله شديد الارتفاع من الأرض ، والأخمص: ما يرتفع من الأرض من وسط باطن الرجل ، وهو الموضع الّذي لا يلصق بالأرض من القدم عند الوطء ، والخمصان (بضم الخاء) : المبالغ منه.
وقوله مسيح القدمين: أي ليس بكثير اللحم فيهما وعلى ظاهرهما ، فلذلك ينبو الماء عنها.
[4] نقيلة العضد: كربلة الفخذ (ترتيب القاموس) ج 4 ص 432 ، وفي (خ) «ناقولة» ولعل ما أثبتناه هو الصواب.