وللبخاريّ من حديث أبي إسحاق سمعت البراء بن عازب قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مربوعا بعيد ما بين المنكبين ، يبلغ شعره شحمة أذنيه. الحديث.
وأخرجه مسلم ولفظه: ما رأيت أحدا من خلق في حلة حمراء يعني أحسن من رسول الله ، إن [1] لمّته تضرب قريبا من منكبيه.
وفي حديث علي رضي الله عنه كان كثير شعر الرأس رجله.
ولأبي داود من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت:
كان شعر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فوق الوفرة ودون الجمة.
وقال سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: قالت أم هانئ: قدم النبي صلّى الله عليه وسلّم مكة وله أربع غدائر يعني ضفائر.
وفي الصحيحين من حديث ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه ، وكان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم ، وكان المشركون يفرقون دونهم ، فسدل رسول الله ناصيته ثم فرق بعد [2] .
وقال ابن إسحاق حدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة عن عائشة قالت.
أنا فرقت لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم رأسه [صدعت] [3] فرقه عن يافوخه ، وأرسلت ناصيته بين عينيه.
قال ابن إسحاق والله أعلم: ذلك لقول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: لا تكف ثوبا ولا شعرا ، وهي سيما كان يتوسم بها. قال: وقد قال محمد بن جعفر وكان فقيها: ما هي إلا سيما من سيم الأنبياء تمسكت بها النصارى من بين الناس.
[1] اللمة بكسر اللام وتشديد الميم: الشعر يسترخي عن شحمة الأذن ولا يصل إلى المنكبين.
[2] (سنن أبي داود) ج 4 ص 407 باب ما جاء في الفرق حديث رقم 4188 ، وأخرجه (البخاري) في (اللباس) باب الفرق ، (و مسلم) في الفضائل باب في سدل النبي صلّى الله عليه وسلّم شعره وفرقه ، (و ابن ماجه) في (اللباس) حديث 2336 باب اتخاذ الجمة والذوائب ، (النسائي) في الزينة حديث 5340 باب فرق الشعر ، و (الترمذي) في (الشمائل) حديث 29.
[3] صدع الشيء فتصدع: فرّقه متفرق. (لسان العرب) : 8/ 194.