الكعبة وأنا على عريشي.
وأما صفة لحيته
ففي حديث علي رضي الله عنه: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ضخم الرأس واللحية ، وفي رواية: كان ضخم الهامة عظيم اللحية [1] . وللترمذي من حديث أبي هالة: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كثّ اللحية.
ورواه حماد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن علي عن أبيه قال:
كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كث اللحية ، وليعقوب بن سفيان من حديث الزهري عن ابن المسيب أنه سمع أبا هريرة يصف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: كان أسود اللحية حسن الشعر.
وقال محمد بن المثنى: حدثنا يحيى بن كثير عن أبي ضمضم قال: نزلت بالرجيع فقيل لي: هاهنا رجل رأى النبي صلّى الله عليه وسلّم فأتيته فقلت: رأيت رسول الله ؟
قال نعم ، رأيته رجلا مربوعا حسن السّبلة ، قال: وكانت اللحية تدعى في أول الإسلام سبلة.
وقال عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يأخذ من لحيته من طولها وعرضها بالسّوية.
وروي ابن عبد البر من طريق جنادة بن مروان الأزدي عن جرير بن عثمان عن عبد الله بن بسر قال: كان شارب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بحيال شفته.
وقال محمد بن عائذ: قال ابن شهاب الزهري: أخبرني عروة عن عائشة رضي الله عنها ، انصرف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من جنازة سعد بن معاذ ويده في لحيته.
وقال ابن شهاب: أخبرني سعيد بن المسيب عن عائشة قالت: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا وجد [2] فإنما يده في لحيته يفتلها أو يحركها.
قال محمد بن عمرو عن علقمة الليثي عن عائشة قالت. بكى أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على سعد - يعني ابن معاذ - حتى إني لأعرف بكاء أبي بكر من بكاء
[1] ونحوه في (البداية والنهاية) ج 6 ص 18.
[2] من الوجد ، وهو الحزن والأسى