فإنه من يتبع عورة أخيه أتبع الله عورته ، ومن اتبع الله عروته فضحه في جوف بيته [1] .
وخرجه من حديث عمران بن وهب عن سعيد بن عبد الله بن جريج عن أبي بردة قال: خرج علينا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالهاجرة العليا بصورت يسمع العواتق في خدورهن فقال: يا معشر من آمن بلسانه ... فذكره.
ومن حديث أبي ثميلة قال: حدثنا جريج بن هلال الطائي ، حدثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: صلينا خلف النبي صلّى الله عليه وسلّم يوما ، فلما انفلت من صلاته أقبل علينا غضبان فنادى بصوت أسمع العواتق في أجواف الخدور فقال: يا معشر من أسلم بلسانه ، ولم يدخل الإيمان قلبه ، لا تسبوا المسلمين ولا تطلبوا عوراتهم ، فإنه من طلب عورة أخيه المسلم هتك الله ستره ، وأبدى عروته ولو كان في جوف بيته ، أو في ستر بيته [2] . عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلّى الله عليه وسلّم جلس يوم الجمعة على المنبر فقال للناس: اجلسوا ، فسمع عبد الله بن رواحة فجلسوا في بني غنم ، فقيل يا رسول الله ، ذاك ابن رواحة جالس في بني غنم ، سمعك وأنت تقول للناس اجلسوا فجلسوا في مكانه [3] . وله من حديث مسدد قال: أخبرنا عبد الوارث عن حميد الأعرج عن محمد ابن إبراهيم التيمي بن عبد الرحمن بن معاذ - وكان من أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم - قال: خطبنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بمنى ، ففتحنا أسماعنا حتى إن كنا لنسمع ما يقول ونحن في منازلنا ، فطفق يعلمهم مناسكهم ثم قال: عليكم بحصى الخذف [4] . وقال سفيان عن سعد عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة عن أم هانئ قالت: كنت أسمع قراءة النبي صلّى الله عليه وسلّم وأنا على عريش أهلي.
وقال هلال بن حباب: نزلت أنا ومجاهد على يحيى بن جعدة بن أم هانئ فحدثنا عن أم هانئ قالت: كنا نسمع قراءة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في جوف الليل عند
[1] (دلائل النبوة لأبي نعيم) ج 2 ص 157.
[2] المرجع السابق.
[3] المرجع السابق ج 2 ص 158.
[4] المرجع السابق ج 2 ص 158.