أضحيان [1] ، وعليه حلة حمراء ، فجعلت أماثل بينه وبين القمر [2] .
وخرج البخاري من حديث يحيى بن بكير ، أخبرنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، أن عبد الله بن كعب - وكان قائد كعب من بنيه حين عمى - قال: سمعت كعب بن مالك يقول: لما سلمت على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو يبرق وجهه ، وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا سرّ استنار وجهه كأنه قطعة قمر ، وكنا نعرف ذلك منه [3] .
وخرج أيضا من حديث يحيى عن عبد الرّزاق قال: أخبرنا ابن جريج عن ابن شهاب عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل النبي صلّى الله عليه وسلّم يوما مسرورا وأسارير وجهه تبرق فقال: ألم تسمعي ما قال مجزر المدلجي ، ورأى زيدا وأسامة قد غطيا رءوسهما ، وبدت أقدامها ، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بضع [4] . وخرّجه مسلم عن عبد بن حميد عن عبد الرّزاق ، وقال أبو إسحاق الهمدانيّ عن امرأة من همدان سمّاها قالت حججت مع النبي صلّى الله عليه وسلّم مرات فرأيته على بعير له يطوف بالكعبة ، بيده محجن ، عليه بردان أحمران يكاد يمس منكبه ، إذا مر بالحجر استلمه بالمحجن ، ثم يرفعه إلى فمه فيقبله ، قال أبو إسحاق: فقلت لها شبّهيه ، قالت: [كان] كالقمر ليلة البدر ، ولم أر قبله ولا بعده مثله صلّى الله عليه وسلّم [5] .
وخرّج عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي من حديث أسامة بن زيد عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال: قلنا للربيع بنت معوذ: صفي لي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قالت: لو رأيته لقلت: الشمس طالعة [5] .
وفي حديث هند بن أبي هالة: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فخما مفخما [6] يتلألأ
[1] أضحيان: أي مضيئة.
[2] أخرجه الترمذي في (الشمائل المحمدية) ص 12.
[3] (فتح الباري) ج 6 ص 565 حديث رقم 3556 ، وفي (خ) «ذاك منه» وما أثبتناه رواية البخاري.
[4] المرجع السابق ، حديث رقم 3555 ولفظه: «أ لم تسعى ما قال المدلجي لزيد وأسامة ورأى أقدامهما» .
[5] (البداية والنهاية) ج 6 ص 15.
[6] في (خ) «فخما فخما» وما أثبتناه من (الشمائل) .