الهداية تتعلق في الحالين الذين قاتلوا والذين قتلوا: هم قاتلوا وقتلوا والمقتول كان قد قاتل فالذين قاتلوا سيهديهم لكن نوع الهداية: الهداية هنا للمقتولين للجنة ويصلح بالهم ويرتاحون عندما يدخلون الجنة (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ وَقَالُواْ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ لَقَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُواْ أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ(43) الأعراف) هذا في الجنة، فالهداية إلى الجنة والهداية في الجنة يتحدثون عن الهداية فالشهيد يهديه الله سبحانه وتعالى إلى الجنة ويصلح باله ويرتاح فيها، وغير الشهيد المقاتل أيضاً يهديه الله في الدنيا والآخرة لأنه قاتل في سبيل الله فكأن الله سبحانه وتعالى يبشّره بالجنة فألمران سواء والقراءتان تؤديان إلى معنى واحد. قراءة قُتِلوا لم يتفرد بها حفص وإنما أبو عمرو يعني أهل البصرة جميعاً قرأوا (قُتِلوا) وقبائل في الكوفة قرأوا قُتِلوا وكثير من قبائل العرب وسائر السبعة كانوا يقرأون (قاتلوا) القراءة لأبي عمرو وحفص عن عاصم والنتيجة كما قلنا واحدة.
سؤال: لماذا نصب كلمة (ضرب) وما إعراب ضربَ في قوله تعالى (فضربَ الرقاب) ؟
هي منصوبة وبعض العلماء يعربه صفة لموصوف محذوف ومنهم من يعربه مفعول مطلق يعني (فاضربوا الرقاب ضرباً) هذا مفعول مطلق، أو (فعليكم ضرب الرقاب) لكن إعرابها مفعول مطلق منصوب. فضربَ الرقاب أي فاضربوا الرقاب ضرباً، الفعل محذوف كما تقول للشخص: كتابةً درسك (مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره أُكتب) فإذا قلت: كتابةَ الدرسِ (مفعول مطلق حذفت التنوين لأنها أضيفت(عند الإضافة يحذف التنوين) . (فضرب الرقاب) الرقاب في الأصل مفعول به وأضيف المصدر إلى معموله، لو نوّن في غير القرآن فقال فضرباً الرقاب إذا نوّن ينصب وإذا أضاف يحذف التنوين عند الإضافة.
ما اللمسة البيانية في قوله تعالى (فضرب الرقاب) ؟