فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411618 من 466147

وقتل بني قريظة بعد نزولهم على حكم سعد بن معاذ ، فحكم فيهم بالقتل وسبي الذرية. ومنّ على الزبير بن باطا من بينهم.

وفتح خيبر بعضها صلحا وبعضها عنوة ، وشرط على ابن أبي الحقيق ألا يكتم شيئا ، فلما ظهر على خيانته وكتمانه قتله «1» .

وفتح مكة ، وأمر بقتل هلال بن خطل ، ومقيس بن صبابة ، وعبد اللّه بن سعد بن أبي سرح وآخرين. وقال: «اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلّقين بأستار الكعبة» .

واختلف الفقهاء في فداء الأسير ، فقال الحنفية جميعا: لا يفادى الأسير بالمال ، ولا يباع السّبي لأهل الحرب ، فيرجعون حربا علينا ، وقال أبو حنيفة: لا يفادون بأسرى المسلمين أيضا ، وقال أبو يوسف ومحمد: لا بأس أن يفادى أسرى المؤمنين بأسرى المشركين ، وهو قول الثوري والأوزاعي.

ونقل المزني عن الشافعي: أن للإمام أن يمنّ على الرجال الذي ظهر عليهم ، أو يفادي بهم.

أما المجيزون للفداء بأسرى المسلمين وبالمال ، فيستدلّون بقوله تعالى: فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً فقد أجازت الآية الكريمة الفداء مطلقا غير مقيّد ، وبأن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فادى أسرى بدر بالمال.

ويحتجون للفداء بأسرى المسلمين بما

روى ابن المبارك عن معمر عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين: قال أسرت ثقيف رجلين من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأسر أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم رجلا من بني عامر بن صعصعة ، فمرّ به على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال الأسير: علام أحبس؟ فقال: «بجريرة حلفائك» فقال: «إني مسلم» فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم: «لو قلتها وأنت تملك أمرك لأفلحت كلّ الفلاح» . ثم مضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فناداه أيضا ، فأقبل ، فقال: إني جائع فأطعمني ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم: «نعم هذه حاجتك» ثم فداه بالرجلين اللذين كانت ثقيف أسرتهما «2» .

وروي أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فدى رجلين من المسلمين برجل من المشركين

، ولم يذكر في هذه الرواية إسلام الأسير.

والذين يقولون بعدم الجواز يقولون: إنّ هذه الآية نسختها آية فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ [التوبة: 5]

(1) رواه أبو داود في السنن (3/ 92) ، كتاب الخراج ، باب ما جاء في حكم أرض خيبر حديث رقم (3006) .

(2) رواه مسلم في الصحيح (3/ 2262) ، 26 - كتاب النذر ، 3 - باب لا وفاء لنذر ، حديث رقم (8/ 1641) ، وأبو داود في السنن (3/ 200) ، كتاب الأيمان حديث رقم (3316) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت