مناقب الشَّافِعِي (باب(ما يؤثر عنه - الشَّافِعِي - في الإيمان)
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وفرض - اللَّه - على اليدين: أن لا يبطش بهما إلى
ما حرم اللَّه تعالى ، وأن يبطش بهما إلى ما أمر اللَّه من الصدقة ، وصلة الرحم ، والجهاد في سبيل اللَّه ، والطهور للصلوات ، فقال في ذلك: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ)
إلى آخر الآية ، وقال: (فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا) الآية ؛ لأن الضرب ، والحرب ، وصلة الرحم ، والصدقة من علاجها .
قال الله عزَّ وجلَّ: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ(11)
مناقب الشَّافِعِي: باب(ما يستدل به على معرفة الشَّافِعِي بمعاني أخبار رسول
الله - صلى الله عليه وسلم):
أخبرنا أبو عبد الرحمن السُّلمي قال: أخبرنا محمد بن محمد بن يعقوب قال:
حدثنا العباس بن يوسف الشكلي قال: سمعت الربيع بن سليمان يقول:
سمعت الشَّافِعِي يقول في معنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ، لعلي بن أبي طالب ، رضي الله عنه:"من كنت مولاه فعليٌّ مولاه"الحديث.
يعني بذلك ولاء الإسلام ، وذلك قول اللَّه تعالى:
(ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ) .
وأما قول عمر بن الخطاب لعلي رضي الله عنهما:
"أصبحت مولى كل مؤمن"الحديث.
يقول: ولي كل مسلم .
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ(31)
الرسالة: باب (كيف البيان ؟) :