"عسى"فعل لا يتصرف.
الغريب: روى ابن الإعرابي: عَسِيَ يَعْسَى فهو عَسِى ، وبه قرأ
نافع: عسِيتُم - بكسر السين - .
قوله: (إِنْ تَوَلَّيْتُمْ) شرط جوابه ما دل
عليه الكلام ، أي إن: توليتم عسيتم أن تفسدوا ، و"أن تفسدوا"نصب
وخبر"عسيتم"عند الجمهور ، والذي ظهر لي في باب عسى: أن تكون أن
مع ما بعده بدلاً عن اسم عسى بدليل عسى أن يقوم زيد فلا يحتاج إلى
مفعول ، وقولهم: عسى العزيز أبونا يريد أن يكون أبانا.
وقوله: (توليتم) ، قيل: من التولي ، وهو الإِعراض ، وقيل: من
التولية.
قوله: (أَقْفَالُهَا) .
أضاف إلى القلوب ، أي أقفال تليق بها من الختم والغشاوة والرَين
كما قال: (زلزالها) .
قوله: (الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ) .
قيل: هو كلام تام فقطع عن الجانبين ، فخبر إن مضمر ، أي أهل
النار ، والفعل الثاني لله عز وجل ، والجمهور: على أن (الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ) جملة فيها خبر إن.
العجيب:"أملى لهم"من فعل الشيطان أيضاً ، أي طوّل لهم الأمل.
فاغتروا به.
قوله: (لَأَرَيْنَاكَهُمْ) .
اللام جواب"لو"، قوله: (فَلَعَرَفْتَهُمْ) تكرار لها وزيادة ، وقوله:
(وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ) لام القسم ، وكذلك (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ) .
ومعنى (لَحْنِ الْقَوْلِ) فحوى كلامهم ومتضمنُه.
الغريب: لحن القول كذبه. لم يتكلم بعد نزول الآية منافق عند
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا عرفه.
قوله: (فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ) .
الأولى نهي ، والثاني: يجوز أن تكون نهياً ، أي لا تدعوا الكفار إلى
الصلح ، ويجوز أن يكون جواباً للنهي بالواو ، ومحله نصب.
قوله: (وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ)
الواو للحال ، وقيل: استئناف.
قوله: (فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ) .
أي عن داعي نفسه وبخل نفسه.