باصطلاحه فإن قيل: الصعقة لا كسر فيها فكيف يقول: مسكن الكسر؟ قلت: وكذلك لا بد فيها فكيف قال: اقصر إنما ذلك باعتبار القراءة الأخرى؛ أي: أسكن في موضع الكسر ولم يتعرض الشيخ لهذا في شرحه أولا، ثم في آخر عمره زاد في شرحه نكتا في مواضع هذا منها، فقال: قوله: مسكن العين أراد به عين الفعل كما قال: لا عين راجع، وهذا زيادة إغراب في البيت وغير مخلص من الإشكال، والصاعقة اسم النازلة، والصعقة مصدر صعقتهم، فقوله: فأخذتهم الصعقة كما قال: {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ} ، قال أبو علي: قيل: إن الصعقة مثل الزجرة وهو الصوت الذي يكون عن الصاعقة، قوله: وقوم يريد وقوم نوح بالخفض عطف على: {وَفِي مُوسَى} ، وقوله: {وَفِي مُوسَى} عطف على: {وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً} ؛ أي: وفي موسى وفي عاد وفي ثمود وقوم نوح آيات، والنصب على: وأهلكنا قوم نوح أو واذكر قوم نوح، وانقضى النظم لما في الذاريات، ثم شرع في حروف والطور فقال:
وَبَصْرٍ وَأَتْبَعا بِوَاتَّبَعَتْ وَمَا ... أَلَتْنَا اكْسِرُوا"دِ"نْيا وَإِنَّ افْتَحُوا"ا"لْجَلا