فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405420 من 466147

82 -ثم نزه سبحانه نفسه، فقال: {سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} ؛ أي: تنزيها له وتقديسًا عما يقولون من الكذب، بأن له ولدًا، ويفترون عليه سبحانه ما لا يليق بجنابه، وهذا إن كان من كلام الله سبحانه، فقد نزه نفسه عما قالوه، وإن كان من تمام كلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، الذي أمره بأن يقوله .. فقد أمره بأن يضم إلى ما حكاه عنهم، بزعمهم الباطل، تنزيه ربه وتقديسه، وفي إضافة اسم الرب إلى أعظم الأجرام وأقواها، تنبيه على أنها وما فيها من المخلوقات حيث كانت تحت ملكوته وربوبيته، كيف يتوهم أن يكون شيء منها جزءًا منه سبحانه {رَبِّ الْعَرْشِ} في تكرير اسم الرب، تفخيم لشأن العرش {عَمَّا يَصِفُونَ} ؛ أي: يصفونه به، وهو الولد، قال في"بحر العلوم"أي: سبحوا رب هذه الأجسام العظام؛ لأن مثل هذه الربوبية توجب التسبيح على كل مربوب فيها، ونزهوه عن كل ما يصفه الكافرون به من صفات الأجسام، فإنه لو كان جسمًا لم يقدر على خلق هذا العالم، وتدبير أمره.

والمعنى: أي تنزه مالك السماوات والأرض وما فيهما من الخلق، ورب العرش المحيط بذلك كله، عما يصفه به المشركون كذبًا، وعما ينسبون إليه من الولد إذ كيف تكون هذه العوالم كلها ملكًا له، ويكون شيء منها جزءًا منه، تعالى ربنا عن ذلك علوًا كبيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت