فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405407 من 466147

والذين يحاربون الحق لا يجهلون في الغالب أنه الحق، ولكنهم يكرهونه، لأنه يصادم أهواءهم، ويقف في طريق شهواتهم، وهم أضعف من أن يغالبوا أهواءهم وشهواتهم؛ ولكنهم أجرأ على الحق وعلى دعاته! فمن ضعفهم تجاه الأهواء والشهوات يستمدون القوة على الحق والاجتراء على الدعاة!.

لهذا يهددهم صاحب القوة والجبروت، العليم بما يسرون وما يمكرون:

أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً؟ فَإِنَّا مُبْرِمُونَ* أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ؟ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ..

فإصرارهم على الباطل في وجه الحق يقابله أمر الله الجازم وإرادته بتمكين هذا الحق وتثبيته. وتدبيرهم ومكرهم في الظلام يقابله علم الله بالسر والنجوى. والعاقبة معروفة

حين يقف الخلق الضعاف القاصرون، أمام الخالق العزيز العليم).

7 - [عرض القراءات الواردة في قوله تعالى وَقِيلِهِ ... ]

(في قوله تعالى: وَقِيلِهِ ثلاث قراءات: الرفع والنصب والجر، وقراءة الرفع شاذة وقراءة حفص الجر، وعلى قراءة الجر فهناك من أعربها على أنها معطوفة على كلمة الساعة من قوله تعالى وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ فيكون التقدير: وعنده علم قيله يا رب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون، وهناك اتجاه على أن الواو في. وَقِيلِهِ واو القسم فهي حرف جر، وقد ضعّفه الألوسي واعتمده صاحب الظلال قال صاحب الظلال في الآيتين الأخيرتين من السورة:

(وفي ختام السورة يعظم من أمر اتجاه الرسول صلّى الله عليه وسلم لربه. يشكو إليه كفرهم وعدم إيمانهم. فيبرزه ويقسم به: وَقِيلِهِ. يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ.

وهو تعبير خاص ذو دلالة وإيحاء بمدى عمق هذا القول، ومدى الاستماع له.

والعناية به والرعاية من الله سبحانه والاحتفال.

ويجيب عليه - في رعاية - بتوجيه الرسول صلّى الله عليه وسلم إلى الصفح والإعراض. وعدم الاحتفال والمبالاة. والشعور بالطمأنينة. ومواجهة الأمر بالسلام في القلب والسماحة والرضاء. وذلك مع التحذير الملفوف للمعرضين المعاندين، مما ينتظرهم يوم ينكشف المستور: فَاصْفَحْ عَنْهُمْ، وَقُلْ سَلامٌ. فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ .. ).

كلمة أخيرة في سورة الزخرف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت