فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405399 من 466147

ثمّ نزّه الله عزّ وجل ذاته عن اتخاذ الولد فقال سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ قال ابن كثير: أي تعالى وتقدس وتنزّه خالق الأشياء عن أن يكون له ولد، فإنه فرد أحد صمد، لا نظير له ولا كفء له ولا ولد له .. وقال النسفي: (أي هو رب السموات والأرض والعرش فلا يكون جسما، إذ لو كان جسما لم يقدر على خلقها، وإذا لم يكن جسما لا يكون له ولد؛ لأن التولد من صفة الأجسام) وبعد أن أمره الله أن يعلن هذا الإعلان وينزه الله هذا التنزيه بعد أن أقام عليهم الحجة في السورة أمر الله رسوله صلّى الله عليه وسلم الأمر الثاني

فَذَرْهُمْ فدعهم يَخُوضُوا في باطلهم وجهلهم وضلالهم. وَيَلْعَبُوا في دنياهم حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ أي: يوم القيامة أي: فسوف يعلمون كيف يكون مصيرهم ومآلهم وحالهم في ذلك اليوم. قال النسفي: (وهذا دليل على أن ما يقولونه من باب الجهل والخوض واللعب .. ) .

كلمة في السياق:

بدأت السورة بمقدمة ثم بالمقطع الأول. وبدأ المقطع الأول بمقدمة حول القرآن، ثم بين موقف الكافرين بشكل ضمني من هذا القرآن، ثم جاء قوله تعالى وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ. وقلنا هناك إن السياق اتجه إلى معالجة أصل المشكلة، وهي قضية العقيدة التي الأصل فيها معرفة الله، ونفي الشرك، وتأكيد التوحيد، وتوضيح قضية اليوم الآخر، وقد عالجها السياق كلها كما رأينا - وبعد المعالجة الطويلة يعود السياق الآن للتعريف بالله عزّ وجل، وينتهي هذا - مرّة أخرى - بقوله تعالى وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ وكأن ما ورد بين وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ في

أول السورة وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ في آخر السورة - كل ذلك يعالج أصل القضية، قضية العقيدة الفاسدة التي تنبع عنها المواقف السيئة ..

وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ قال ابن كثير: أي هو إله من في السماء، وإله من في الأرض، يعبده أهلها وكلهم خاضعون له أذلاء بين يديه وَهُوَ الْحَكِيمُ في أقواله وأفعاله الْعَلِيمُ بما كان ويكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت