ا - ذكر بعض خصائص القرآن. ب - ثم ذكر مضمون رسالة من رسالات الله عزّ وجل بما يخدم سياق المقطع، وبما يكون نموذجا لما ورد في الفقرة الثانية من المقطع الأول. ج - ثم ناقش شبهة من شبه المشركين وردّها، وختمت المناقشة بما يخدم قضية عبودية الملائكة التي تحدّث عنها المقطع الأول.
إذا اتضح هذا نستطيع الآن أن نقول عن صلة السورة في المحور:
إنّ محور السورة هو قوله تعالى: وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ .. وقد جاء هذا المحور في حيّز قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ* الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ.
ومن ثم نلاحظ أن السورة تحدثت عن معرفة الله، وعمّا خلق الله للإنسان، وعن التوحيد، وعن نفي الشرك. وكل ذلك في سياق السورة الذي يخدم المحور مباشرة.
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا من هذا القرآن الذي من خصائصه
البيان والعلو والحكمة والتذكير، والذي مضمونه التوحيد، وتصحيح العقائد، والذي يصدق كل رسل الله فيما بعثوا به فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ* فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ. والآن يأتي مقطع جديد تشبه بدايته بداية المقطعين السابقين على أحد أوجه تفسير الآية الأولى منه؛ ومن ثم اعتبرناه مقطعا جديدا، أما على الوجهين الآخرين اللذين سنذكرهما، فإن ما أسميناه المقطع الثالث يكون استمرارا للمقطع الثاني، وتكون السورة على هذا مؤلفة من مقدمة ومقطعين، وسنرى تفصيل هذا كله إن شاء الله تعالى.
فوائد [حول آيات المقطع] :
1 - [كلام صاحب الظلال حول آية وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ]