فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405385 من 466147

ثم قال تعالى: وَلَوْ نَشاءُ لقدرتنا على عجائب الأمور لَجَعَلْنا مِنْكُمْ أي: لبدّلنا منكم يا رجال مَلائِكَةً يخلفونكم ومن ثم قال: فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ أي: كما يخلفكم أولادكم قال النسفي: أي: كما ولّدنا عيسى من أنثى من غير فحل لتعرفوا تميّزنا بالمقدرة الباهرة فلتعلموا أن الملائكة أجسام لا تتولد إلا من أجسام، والقديم متعال عن ذلك. وهذا الذي ذكرناه في تفسير الآية. هو أحد اتجاهين ذكرهما النسفي، وعلى هذا القول فالآية تدلّل على قدرة الله، وعلى انفراده بالوحدانية، وأن الملائكة وعيسى ليسوا إلا عبيدا لله. وعلى هذا فالآية تخدم السياق الخاص للمقطع الثاني، وتخدم ما ورد في المقطع الأول من كون الملائكة عبيدا لله. وأما القول الثاني في تفسير الآية فهو: ولو نشاء لجعلنا بدلكم ملائكة في الأرض يخلف بعضهم بعضا، وفي هذا تهديد لأهل الأرض بإهلاكهم وفيه تحذير لقريش من تماديها في مثل هذا الكفر، وجرأتهم عليه. وبهذا ينتهي المقطع.

كلمة في السياق العام والمقطع:

1 -لاحظنا أنّ المقطع الثاني بدأ بقوله تعالى: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ* وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ وجاءت بعد ذلك قصة موسى وفرعون كنموذج على أنّ رسالات الله كلها دعت إلى التوحيد، ثم جاءت الآيات الأخيرة تناقش فكرة خاطئة تمسّك بها المشركون للبقاء على شركهم، وتردّ عليها، وتفنّدها، وبهذا قامت الحجة في المقطع على أنّ هذا القرآن من عند الله، إن من خلال خصائصه، أو من خلال مضمونه.

2 -نلاحظ أن المقطع الأول سار على الترتيب التالي:

ا - ذكر بعض خصائص القرآن. ب - ثم ذكر سنة الله في الإرسال وموقف الخلق من الرسل. ج - ثم ناقش عقائد الكافرين. د - ثم توجّه إلى خطاب رسول الله صلّى الله عليه وسلم.

ونلاحظ أن المقطع الثاني سار على نفس الترتيب تقريبا ما عدا القسم الأخير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت