فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404247 من 466147

ولما قلل أمر الدنيا وصغرها أردفه بما يقرر قلة الدنيا عنده فقال.

{وَلَوْلآ أَن يَكُونَ الناس أُمَّةً واحدة} ولولا كراهة أن يجتمعوا على الكفر ويطبقوا عليه {لَّجَعَلْنَا} لحقارة الدنيا عندنا {لِمَن يَكْفُرُ بالرحمن لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ وَلِبُيُوتِهِمْ أبوابا وَسُرُراً عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ وَزُخْرُفاً} أي لجعلنا للكفار سقوفاً ومصاعد وأبواباً وسرراً كلها من فضة ، وجعلنا لهم زخرفاً أي زينة من كل شيء.

والزخرف الذهب والزينة ، ويجوز أن يكون الأصل سقفاً من فضة وزخرف أي بعضها من فضة وبعضها من ذهب فنصب عطفاً على محل {مِن فِضَّةٍ} لبيوتهم بدل اشتمال من {لِمَن يَكْفُرُ} .

{سَقْفاً} على الجنس: مكي وأبو عمرو ويزيد.

والمعارج جمع معرج وهي المصاعد إلى العلالي عليها يظهرون على المعارج يظهرون السطوح أي يعلونها {وَإِن كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا متاع الحياة الدنيا} "إن"نافية و"لما"بمعنى إلا أي وما كل ذلك إلا متاع الحياة الدنيا ، وقد قرئ به.

وقرأ {لَمَا} غير عاصم وحمزة على أن اللام هي الفارقة بين"إن"المخففة والنافية و"ما"صلة أي وإن كل ذلك متاع الحياة الدينا {والآخرة} أي ثواب الآخرة {عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ} لمن يتقي الشرك.

{وَمَن يَعْشُ} وقرئ {وَمَن يعش} والفرق بينهما أنه إذا حصلت الآفة في بصره قيل عشى يعشى ، وإذا نظر نظر العشي ولا آفة به قيل عشا يعشو.

ومعنى القراءة بالفتح ومن يعم {عَن ذِكْرِ الرحمن} وهو القرآن كقوله {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْىٌ} ومعنى القراءة بالضم: ومن يتعام عن ذكره أي يعرف أنه الحق وهو يتجاهل كقوله: {وَجَحَدُواْ بِهَا واستيقنتها أَنفُسُهُمْ} [النمل: 14] {نُقَيّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} قال ابن عباس رضي الله عنهما: نسلطه عليه فهو معه في الدنيا والآخرة يحمله على المعاصي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت