فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403957 من 466147

وقيل: استخف قومه أي وجدهم خفاف العقول.

وهذا لا يدل على أنه يجب أن يطيعوه ، فلا بدّ من إضمارٍ بعيد تقديره وجدهم خفاف العقول فدعاهم إلى الغواية فأطاعوه.

وقيل: استخف قومه وقهرهم حتى اتبعوه ؛ يقال: استخفه خلاف استثقله ، واستخف به أهانه.

{إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ} أي خارجين عن طاعة الله.

قوله تعالى: {فَلَمَّآ آسَفُونَا انتقمنا مِنْهُمْ} روى الضحاك عن ابن عباس: أي غاظونا وأغضبونا.

وروى عنه عليّ بن أبي طلحة: أي أسخطونا.

قال الماوردِيّ: ومعناهما مختلف ، والفرق بينهما أن السخط إظهار الكراهة ، والغضب إرادة الانتقام.

القشيريّ: والأسف هاهنا بمعنى الغضب ؛ والغضب من الله إما إرادة العقوبة فيكون من صفات الذات ، وإما عين العقوبة فيكون من صفات الفعل ؛ وهو معنى قول الماوردي.

وقال عمر بن ذَرّ: يأهل معاصي الله ، لا تغترّوا بطول حلم الله عنكم ، واحذروا أسفه ؛ فإنه قال:"فَلَمَّا آسَفُونَا انتقمنا مِنْهُمْ".

وقيل:"آسَفُونَا"أي أغضبوا رسلنا وأولياءنا المؤمنين ؛ نحو السحرة وبني إسرائيل.

وهو كقوله تعالى: {يُؤْذُونَ الله} [الأحزاب: 57] و {يُحَارِبُونَ الله} [المائدة: 33] أي أولياءه ورسله.

قوله تعالى: {فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفاً} أي جعلنا قوم فرعون سَلَفاً.

قال أبو مِجْلَز:"سَلَفاً"لمن عمل عملهم ،"وَمَثَلاً"لمن يعمل عملهم.

وقال مجاهد:"سَلَفاً"إخباراً لأمة محمد صلى الله عليه وسلم ،"وَمَثَلاً"أي عبرة لهم.

وعنه أيضاً"سَلَفاً"لكفار قومك يتقدّمونهم إلى النار.

قتادة:"سَلَفاً"إلى النار ،"وَمَثَلاً"عِظةً لمن يأتي بعدهم.

والسلف المتقدّم ؛ يقال: سَلَفَ يَسْلُف سَلَفاً ؛ مثل طلب طلباً ؛ أي تقدّم ومضى.

وسلف له عمل صالح أي تقدّم.

والقوم السُّلاّف المتقدّمون.

وسَلَفُ الرجُلِ: آباؤه المتقدّمون ؛ والجمع أسلاف وسُلاَّف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت