وقوله: {إِنَّا كُلٌّ فِيهَآ...} .
رَفَعْتَ (كلّ) بفيها ، ولم تجعله نعتا لإنّا ، ولو نصبته على ذلك ، وجعلت خبر إِنا [فيها] ، ومثله: {قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلّهِ} ترفع {كلّه لله} ، وتنصبها على هذا التفسير.
{إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ}
قوله: {وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ...} .
قرأت القراء بالياء يعني: يقوم بالتذكير ، ولو قرأ قارىء: ويوم تقوم كان صوبا ؛ لأن الأشهاد جمع ، والجمع من المذكر يؤنث فعله ويذكر إِذا تقدم. العرب تقول: ذهبت الرجال ، وذهب الرجال.
{إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلاَّ كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}
وقوله: {إِلاَّ كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ...} .
يريد: تكبروا أن يؤمنوا بما جاء به محمد صلى الله عليه ما هم ببالغى ذلك: بنائلى ما أرادوا.
{هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُواْ أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخاً وَمِنكُمْ مَّن يُتَوَفَّى مِن قَبْلُ وَلِتَبْلُغُواْ أَجَلاً مُّسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}
وقوله: {ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخاً...} .
وفى حرف عبدالله"ومنكم من يكون شيوخا"فوحّد فِعل مَن ، ثم رجع إلى الشيوخ فنوى بمن الجمع ، ولو قال: شيخا لتوحيد من فِي اللفظ كان صوابا.
{إِذِ الأَغْلاَلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ والسَّلاَسِلُ يُسْحَبُونَ}
وقوله: {إِذِ الأَغْلاَلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ والسَّلاَسِلُ...} .
[ترفع السلاسل والأغلال ، ولو نصبت السلاسل وقلت: يسْحَبون ، تريد] يَسْحَبونَ سَلاسلَهم فِي جهنم.