وذكر الكلبى عن أبى صالح عن ابن عباس أنه قال: [وهم] فِي السلاسل يُسْحبون، فلا يجوز خفض السلاسل، والخافض مضمر؛ ولكن لو أنّ متوهما قال: إِنما المعنى إذ أعناقهم فِي الأغلال وفى السلاسل يسحبون جاز الخفض فِي السلاسل على هذا المذهب، ومثله مما رُدّ إِلى المعنى قول الشاعر:
قد سالم الحياتِ منه القدَما * الأُفعوانَ والشُّجاعَ الشجعما
فنصب الشجاع، والحيات قبل ذلك مرفوعة؛ لأَنَّ المعنى: قد سالمت رجله الحيات وسالمتها، فلما احتاج إلى نصب القافية جعل الفعل من القدم واقعا على الحيات. انتهى انتهى. {معاني القرآن / للفراء حـ 3 صـ 5 - 11}