قال: سمعت بعض العرب يرجّل شعره يوم كل جمعة ، يريد: كل يوم جمعة ، والمعنى واحد.
{وَقَالَ فَرْعَوْنُ ياهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَّعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ * أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إله مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ كَاذِباً وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلاَّ فِي تَبَابٍ}
وقوله: {لَّعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ... (أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ) فَأَطَّلِعُ...} .
بالرفع ، يردّه على قوله:"أبلغُ". وَمن جعله جوابا لِلَعَلّى نصبه ، وقد قرأ به بعض القراء قال: وأنشدنى بعض العرب:
علَّ صروفَ الدَّهر أو دولاتها * يدللنا اللَّمَّةَ من لَمَّاتها
* فتستريحَ النفسُ من زَفْراتها *
فنصب على الجواب بلعلَّ.
{النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُواْ آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ}
وقوله: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا...} .
رفعت (النار) بما عاد من ذكرها فِي عليها ، ولو رفَعْتها بما رفعْتَ به {سُوءَ الْعَذَاب} كان صوابا ، ولو نصبت على أنها وقعت [/ا] بين راجع [من] ذكرها ، وبين كلام يتصل بما قبلها كان صوابا ، ومثله: {قُلْ أَفَأُنَبِّئكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُم النارُ وَعَدهَا} .
وقوله: {غُدُوًّا وَعَشِيًّا...} .
ليس فِي الآخرة غدو ولا عشى ، ولكنه مقادير عشيات الدنيا وغدوها.
وقوله: { [وَ] يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُواْ آلَ فِرْعَوْنَ....
همز الألف يحيى بن وثاب وأهل الحجاز ، وخففها عاصم والحسن فقرأ"وَيَوْمَ تَقُوم السَّاعَة ادْخُلُوا آلَ فِرْعَوْنَ"ونصب ها هنا آل فرعون على النداء: ادخوا يا آل فرعون أشد العذاب ، وفى المسألة الأولى توقَّع عليهم"أَدْخِلُوا".
{قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ إِنَّا كُلٌّ فِيهَآ إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ}