{وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ} أي: وأمرت بذلك، لأجل أن أكون مقدمهم في الدنيا والآخرة؛ لأن إخلاصه صلّى الله عليه وسلم أتم من إخلاص كل مخلص. وعلى هذا، فالأولية في الشرف والرتبة، أو لأنه أول من أسلم وجهه لله من أمته. فالأولية زمانية على ظاهرها. ويجوز أن تجعل اللام مزيدة. كما في: أردت لأن أفعل. فيكون أمراً بالتقدم في الإخلاص.
{قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي} أي: بترك الإخلاص له: {عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ} أي: أخصه بالعبادة: {مُخْلِصاً لَّهُ دِينِي} عن شوب الغير.
{فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} أي: أهلكوا أنفسكم بالضلال، وأهليهم بالإضلال، وخسروا أنفسهم بالهلاك وأهليهم به أيضاً، إن كانوا مثلهم، أو بفقدهم فقداً لا اجتماع بعده، إن كانوا من أهل الجنة: {أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ} .