فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378416 من 466147

واعلم أن هذا الدعاء اشتمل على ثلاثة أشياء: على أن الولد غلام ذكر ، وأنه يبلغ الحلم ، وأنه يكون حليماً ، وأي حلم يكون أعظم من ولد حين عرض عليه أبوه الذبح {قَالَ سَتَجِدُنِى إِن شَاء الله مّنَ الصابرين} [الصافات: 102] ثم استسلم لذلك ، وأيضاً فإن إبراهيم عليه السلام كان موصوفاً بالحلم ، قال تعالى: {إِنَّ إبراهيم لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ} [التوبة: 114] {إِنَّ إبراهيم لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ} [هود: 75] فبين أن ولده موصوف بالحلم ، وأنه قائم مقامه في صفات الشرف والفضيلة ، واعلم أن الصلاح أفضل الصفات بدليل أن الخليل عليه السلام طلب الصلاح لنفسه ، فقال: {رَبّ هَبْ لِى حُكْماً وَأَلْحِقْنِى بالصالحين} [الشعراء: 83] وطلبه للولد فقال: {رَبّ هَبْ لِى مِنَ الصالحين} وطلبه سليمان عليه السلام بعد كمال درجته في الدين والدنيا ، فقال: {وَأَدْخِلْنِى بِرَحْمَتِكَ فِى عِبَادِكَ الصالحين} [النمل: 19] وذلك يدل على أن الصلاح أشرف مقامات العباد.

فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت