{إِنَّ أصحاب الجنة اليوم فِى شُغُلٍ فاكهون} متلذذون في النعمة من الفكاهة ، وفي تنكير {شُغُلٍ} وإبهامه تعظيم لما هم فيه من البهجة والتلذذ ، وتنبيه على أنه أعلى ما يحيط به الأفهام ويعرب عن كنهه الكلام ، وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو {فِى شُغُلٍ} بالسكون ، ويعقوب في رواية"فكهون"للمبالغة وهما خبران ل {إِنْ} ، ويجوز أن يكون {فِى شُغُلٍ} صلة {لفاكهون} ، وقرئ"فكهون"بالضم وهو لغة كنطس ونطس"وفاكهين"وفكهين"على الحال من المستكهن في الظرف ، و {شُغُلٍ} بفتحتين وفتحة وسكون والكل لغات."
{هُمْ وأزواجهم فِى ظلال} جمع ظل كشعاب أو ظلة كقباب ويؤيده قراءة حمزة والكسائي في"ظلل". {على الأرائك} على السرر المزينة. {مُتَّكِئُونَ} و {هُمْ} مبتدأ خبره {فِى ظلال} ، و {على الأرائك} جملة مستأنفة أو خبر ثان أو {مُتَّكِئُونَ} والجاران صلتان له ، أو تأكيد للضمير في شغل أو في فاكهون ، وعلى الأرائك متكئون خبر آخر لإِن وأزواجهم عطف على {هُمْ} للمشاركة في الأحكام الثلاثة ، و {فِى ظلال} حال من المعطوف والمعطوف عليه.
{لَهُمْ فِيهَا فاكهة وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ} ما يدعون به لأنفسهم يفتعلون من الدعاء كاشتوى واجتمل إذا شوى وجمل لنفسه ، أو ما يتداعونه كقولك ارتموه بمعنى تراموه ، أو يتمنون من قولهم ادع علي ما شئت بمعنى تمنه علي ، أو ما يدعونه في الدنيا من الجنة ودرجاتها و {مَا} موصولة أو موصوفة مرتفعة بالابتداء ، و {لَهُمْ} خبرها وقوله: