الثاني: ناعمون، قاله قتادة.
الثالث: معجبون، قاله مجاهد.
الرابع: ذو فاكهة كما يقال شاحم لاحم أي ذو شحم ولحم، وكما قال الشاعر:
وغررتني وزعمت أنَّك لابنٌ بالصيف تامر ... أي ذو لبن وتمر.
قوله عز وجل: {هم وأزواجُهم في ظلال} فيه وجهان:
أحدهما: وأزواجهم في الدنيا من وافقهم على إيمانهم.
الثاني: أزواجهم اللاتي زوّجهم الله تعالى بهن في الجنة من الحور العين.
{في ظِلال} يحتمل وجهين:
أحدهما: في ظلال النعيم.
الثاني: في ظلال تسترهم من نظر العيون إليهم.
قوله عز وجل: {لهم فيها فاكهةٌ ولهُم ما يَدَّعون} فيه أربعة تأويلات:
أحدها: ما يشتهون، قاله يحيى بن سلام.
الثاني: ما يسألون، قاله ابن زياد. الثالث: ما يتمنون، قاله أبو عبيدة.
الرابع: ما يدعونه فيأتيهم، قاله الكلبي قال الزجاج: وهو مأخوذ من الدعاء.
ويحتمل خامساً: ما يدّعون أنه لهم فهو لهم لا يدفعون عنه، وهم مصروفون عن دعوى ما لا يستحقون.
قوله عز وجل: {سلامٌ قولاً مِن رَبِّ رحيم} فيه وجهان:
أحدهما: أنه سلام الله تعالى عليهم إكراماً لهم، قاله محمد بن كعب.
الثاني: أنه تبشير الله تعالى لهم بسلامتهم.
قوله عز وجل: {وامتازوا اليوم أيُّها المجرمون} فيه وجهان:
أحدهما: قاله الكلبي، لأن المؤمنين والكفار يحشرون مع رسلهم فلذلك يؤمرون بالامتياز.
الثاني: يمتاز المجرمون بعضهم من بعض، فيمتاز اليهود فرقة، والنصارى فرقة، والمجوس فرقة، والصابئون فرقة، وعبدة الأوثان فرقة، قاله الضحاك.
فيحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون الامتياز عند الوقوف.
الثاني: عند الانكفاء إلى النار.
قال دواد بن الجراح: فيمتاز المسلمون من المجرمين إلا صاحب الهوى فيكون مع المجرمين. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 5 صـ}