وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله {سبحان الذي خلق الأزواج كلها} قال: الأصناف كلها. الملائكة زوج ، والإِنس زوج ، والجن زوج ، وما تنبت الأرض زوج ، وكل صنف من الطير زوج ، ثم فسر فقال {مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون} الروح لا يعلمه الملائكة ولا خلق الله ، ولم يطلع على الروح أحد وقوله {ومما لا يعلمون} لا يعلم الملائكة ولا غيرها.
وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ (37)
أخرج ابن جرير عن مجاهد في قوله {وآية لهم الليل نسلخ منه النهار} قال: يخرج أحدهما من الآخر.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله {وآية لهم الليل نسلخ منه النهار} قال: كقوله {يولج الليل في النهار ، ويولج النهار في الليل} [الحج: 61] .
وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (38)
أخرج عبد بن حميد والبخاري والترمذي وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي ذر قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد عند غروب الشمس فقال:"يا أبا ذر أتدري أين تغرب الشمس؟قلت: الله ورسوله أعلم قال: فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش ، فذلك قوله {والشمس تجري لمستقرٍ لها} قال: مستقرها تحت العرش".
وأخرج سعيد بن منصور وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي عن أبي ذر قال:"سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله {والشمس تجري لمستقر لها} قال:"مستقرها تحت العرش"."