فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374289 من 466147

وقال ابن زيد: هذا الجواب من قبل الكفار على أنهم أجابوا أنفسهم حيث تذكروا ما سمعوه من المرسلين عليه السلام أو أجاب بعضهم بعضاً، وآثروا اسم الرحمن طمعاً في أن يرحمهم وهيهات ليس لكافر نصيب يومئذ من رحمته عز وجل، وجوز الزجاج كون {هذا} صفة لمرقدنا لتأويله بمشتق فيصح الوقف عليه، وقد روى عن حفص أنه وقف عليه وسكت سكتة خفيفة فحكاية إجماعة القراء على الوقف على {مَّرْقَدِنَا} غير تامة، وما مبتدأ محذوف الخبر أي حق أو مبتدأ خبره محذوف أي هو أو هذا ما وعد، وفيه من البديع صنعة التجاذب وهو أن تكون كلمة محتملة أن تكون من الساق وأن تكون من اللاحق، ومثله كما قال الشيخ الأكبر قدس سره في"تفسيره"المسمى ب"إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن"ومن خطه الشريف نقلت {الذين آتيناهم الكتاب يَعْرِفُونَهُ} [البقرة: 146] الآية بعد قوله تعالى: {وَلَئِنِ اتبعت أَهْوَاءهُم مّن بَعْدَمَا جَاءكَ مِنَ العلم إِنَّكَ إِذَا لَّمِنَ الظالمين} [البقرة: 145] وقوله تعالى: {فِيهِ هُدًى بَعْدَ لاَ رَيْبَ} [البقرة: 2] فليحفظ.

{إِن كَانَتْ} أي ما كانت الفعلة أو النفخة التي حكيت آنفاً {إِلاَّ صَيْحَةً واحدة} حصلت من نفخ إسرافيل عليه السلام في الصور، وقيل: هي قول إسرائيل عليه السلام أيتها العظام النخرة والأوصال المتقطعة والشعور المتمزقة إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء.

وقرئ برفع {صَيْحَةٍ} ومر توجيهها {فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ} مجمع {لَدَيْنَا} عندنا وفي محل حكمنا وانقطاع التصرف الظاهري من غيرنا {مُحْضَرُونَ} لفصل الحساب من غير لبث ما طرفة عين، وفيه من تهوين أمر البعث والحشر والإيذان باستغنائهما عن الأسباب ما لا يخفى. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 23 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت