النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصراط المستيم العقلي وهو لا يبصره بنظر بصيرته ، ويمكن أن يجعل كناية عن عدم التصديق بتحريك الرأس. ويقال: بعير قامح إذا رفع رأسه فلم يشرب الماء ، والإيمان كالماء الزلال الذي به الحياة. ثم ضرب مثلاً آخر لكونهم غير منتهجين سبيل الرشاد وذلك قوله {وجعلنا من بين أيديهم سداً} قال أهل التحقيق: المانع إما أن يكون في النفس وهو الغل فلا يتبين لهم ىيات الأنفس ، وإما أن يكون خارداً عنها وهو السدّ فلا يتضح لهم دلائل الآفاق. ويمكن أن يقال: السدّ من قدام إشارة إلى عدم العلوم النظرية ، ومن خلف إشارة إلى عدم فطنتهم الغريزية ، أو الأوّل إشارة إلى الغفلة عن أحوال المعاد ، والثاني إشارة إلى الغفلة عن المبدأ.