وتعقبه أبو حيان بأن فيه جعل الضمير الفاعل في {يَطْلُبُهُ} عائداً على النهار وضمير المفعول عائداً على {الليل} والظاهر أن ضمير الفاعل عائد على ما هو الفاعل في المعنى وهو الليل لأنه كان قبل دخول همزة النقل {يغشى وَهُوَ الذي} وضمير المفعول عائد على {النهار} لأنه المفعول قبل النقل وبعده وحينئذٍ كلتا الآيتين تفيد أن النهار سابق فلا سؤال انتهى.
فتأمل ولا تغفل.
وقرأ عمار بن عقيل {سَابِقُ} بغير تنوين {النهار} بالنصب قال المبرد: سمعته يقرأ فقلت ما هذا؟ قال: أردت سابق النهار بالتنوين فحذفت لأنه أخذ.
وفي"البحر"حذف التنوين لالتقاء الساكنين {وَكُلٌّ} أي كل واحد من الشمس والقمر إذ هما المذكوران صريحاً والتنوين عوض عن المضاف إليه وقدره بعضهم ضمير جمع العقلاء ليوافق ما بعد أي كلهم وقدره آخر اسم إشارة أي كل ذلك أي المذكور الشمس والقمر {فِى فَلَكٍ} هو كما قال الراغب مجرى الكوكب سمي به لاستدارته كفلكة المغزل وهي الخشبة المستديرة في وسطه وفلكة الخيمة وهي الخشبة المستديرة التي توضع على رأس العمود لئلا تتمزق الخيمة.