فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373513 من 466147

وقيل: أن ابنة الملك كانت قد توفيت ودفنت فقال شمعون للملك: اطلب من هذين الرجلين أن يحييا ابنتك فطلب الملك منهما ذلك فقاما وصليا ودعوا الله تعالى وشمعون معهما في السر فأحيا الله تعالى المرأة ، ثم انشق القبر عنها فخرجت وقالت: أسلموا فإنهما صادقان قالت: ولا أظنكم تسلمون ثم طلبت من الرسولين أن يرداها إلى مكانها فذرا تراباً على رأسها فعادت إلى قبرها كما كانت ، وقال ابن إسحاق عن كعب ووهب: بل كفر واجتمع هو وقومه على قتل الرسل فبلغ ذلك حبيباً وهو على باب المدينة بالأقصى ، فجاء يسعى إليهم يذكرهم ويدعوهم إلى طاعة المرسلين.

{قالوا} أي: أهل القرية للرسل {ما أنتم} أي: وإن زاد عددكم {إلا بشر مثلنا} لا مزية لكم علينا فما وجه الخصوصية لكم في كونكم رسلاً دوننا ، فجعلوا كونهم بشراً مثلهم دليلاً على عدم الإرسال ، وهذا عام في المشركين قالوا في حق محمد صلى الله عليه وسلم {أأنزل عليه الذكر من بيننا} (ص: (

وقد استوينا في البشرية فلا يمكن الرجحان ، فرد الله عليهم بقوله سبحانه {الله أعلم حيث يجعل رسالاته} (الجن: (

وبقوله تعالى: {الله يجتبي إليه من يشاء} (الشورى: (

إلى غير ذلك.

تنبيه: رفع بشر لانتقاض النفي المقتضي إعمال ما بإلا ثم قالوا {وما أنزل الرحمن} أي: العام الرحمة ، فعموم رحمته مع استوائنا في عبوديته يقتضي أن يسوي بيننا في الرحمة فلا يخصكم بشيء دوننا ، وأغرقوا في النفي بقولهم {من شيء} أي: وحي ورسالة {إن} أي: ما {أنتم إلا تكذبون} أي: في دعوى رسالة حالاً ومآلاً.

{قالوا} أي: الرسل {ربنا} أي: الذي أحسن إلينا {يعلم} أي: ولهذا يظهر على أيدينا الآيات {إنا إليكم لمرسلون} استشهدوا بعلم الله تعالى وهو يجري مجرى القسم ، وزادوا اللام المؤكدة ؛ لأنه جواب عن إنكارهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت