فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373500 من 466147

قال ابن عادل في ذكر هذه الحروف أوائل السور: أمور تدل على أنها غير خالية من الحكمة ، لكن علم الإنسان لا يصل إليها والذي يدل على أنها فيها حكمة هو أن الله عز وجل ذكر من الحروف نصفها وهي أربعة عشر حرفاً نصف ثمانية وعشرين حرفاً هي جميع الحروف التي في لسان العرب على قولنا: الهمزة ألف متحركة ، ثم إن الله تعالى قسم الحروف ثلاثة أقسام تسعة أحرف من الألف إلى الذال ، والتسعة الأخيرة من الفاء إلى الياء وعشرة في الوسط من الراء إلى الغين ، وذكر من القسم الأول حرفين الألف والحاء ، وترك سبعة وترك من القسم الأخير حرفين هما الألف واللام ، وذكر سبعة ولم يترك من القسم الأول من حروف الحلق والصدر إلا واحداً لم يذكره وهو الخاء ، ولم يذكر من القسم الأخير من حروف الشفة إلا واحداً لم يتركه وهو الميم والعشر الأوسط ذكر منه حرفاً وترك حرفاً فترك الزاي وذكر الراء ، وذكر السين وترك الشين وذكر الصاد وترك الضاد وذكر الطاء وترك الظاء وذكر العين وترك الغين ، وليس لها أمر يقع اتفاقاً بل هو ترتيب مقصود فهو لحكمة لكنها غير معلومة.

وهب أن واحداً يدعى فيه شيئاً فماذا يقول في كون بعض السور مفتتحة بحرف كسورة ن وق وص ، وبعضها بحرفين كسورة حم ويس وطس وطه ، وبعضها بثلاثة أحرف كألم وطسم والر ، وبعضها بأربعة أحرف كسورة المر والمص ، وبعضها بخمسة أحرف كسورة حم عسق وكهعيص.

وهب أن قائلاً يقول: إن هذه إشارة بأن الكلام إما حرف وإما فعل وإما اسم ، والحرف كثيراً ما جاء على حرف كواو العطف وفاء التعقيب وهمزة الاستفهام وكاف التشبيه وباء الإلصاق وغيرها ، وجاء على حرفين كمن للتبعيض وأو للتخيير وأم للاستفهام المتوسط وإن للشرط وغيرها ، والفعل والاسم والحرف جاءت ثلاثة أحرف كإلى وعلى في الحرف وإلى وعلى في الاسم وألا يألوا بالواو ، وعلا يعلو في الفعل والاسم ، والفعل جاء على أربعة أحرف ، والاسم خاصة جاء على ثلاثة أحرف وأربعة وخمسة كعجل ومسجد وجردحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت