فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373497 من 466147

{قَالُواْ إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ} تشاءمنا بكم ، وذلك لاستغرابهم ما ادعوه واستقباحهم له وتنفرهم عنه. {لَئِن لَّمْ تَنتَهُواْ} عن مقالتكم هذه. {لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ} .

{قَالُواْ طائركم مَّعَكُمْ} سبب شؤمكم معكم وهو سوء عقيدتكم وأعمالكم ، وقرئ"طيركم معكم". {أَئِن ذُكّرْتُم} وعظتم ، وجواب الشرط محذوف مثل تطيرتم أو توعدتم بالرجم والتعذيب ، وقد قرئ بألف بين الهمزتين وبفتح أن بمعنى أتطيرتم لأن ذكرتم وأن بغير الاستفهام و"أين ذكرتم"بمعنى طائركم معكم حيث جرى ذكركم وهو أبلغ. {بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ} قوم عادتكم الإِسراف في العصيان فمن ثم جاءكم الشؤم ، أو في الضلال ولذلك توعدتم وتشاءمتم بمن يجب أن يكرم ويتبرك به.

{وَجَاءَ مِنْ أَقْصَا المدينة رَجُلٌ يسعى} هو حبيب النجار وكان ينحت أصنامهم وهو ممن آمن بمحمد عليه الصلاة والسلام وبينهما ستمائة سنة ، وقيل كان في غار يعبد الله فلما بلغه خبر الرسل أتاهم وأظهر دينه. {قَالَ يَا قَوْمِ اتبعوا المرسلين} .

{اتبعوا مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْراً} على النصح وتبليغ الرسالة. {وَهُمْ مُّهْتَدُونَ} إلى خير الدارين.

{وَمَا لِىَ لاَ أَعْبُدُ الذي فَطَرَنِى} على قراءة غير حمزة فإنه يسكن الياء في الوصل ، تلطف في الإِرشاد بإيراده في معرض المناصحة لنفسه وإمحاض النصح ، حيث أراد لهم ما أراد لها والمراد تقريعهم على تركهم عبادة خالقهم إلى عبادة غيره ولذلك قال: {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} مبالغة في التهديد ثم عاد إلى المساق الأول فقال:

{أَءَتَّخِذُ مِن دُونِهِ ءَالِهَةً إِن يُرِدْنِ الرحمن بِضُرّ لاَّ تُغْنِ عَنّي شفاعتهم شَيْئاً} لا تنفعني شفاعتهم. {وَلاَ يُنقِذُونَ} بالنصرة والمظاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت