{إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الموتى} الأموات بالبعث أو الجهال بالهداية. {وَنَكْتُبُ مَاَ قَدَّمُواْ} ما أسلفوا من الأعمال الصالحة والطالحة. {وَءَاثَارَهُمْ} الحسنة كعلم علموه وحبيس وقفوه ، والسيئة كإشاعة باطل وتأسيس ظلم. {وَكُلَّ شيْءٍ أحصيناه فِى إِمَامٍ مُّبِينٍ} يعني اللوح المحفوظ.
{واضرب لَهُم} ومثل لهم من قولهم هذه الأشياء على ضرب واحد أي مثال واحد ، وهو يتعدى إلى مفعولين لتضمنه معنى الجعل وهما: {مَّثَلاً أصحاب القرية} على حذف مضاف أي اجعل لهم مثل أصحاب القرية مثلاً ، ويجوز أن يقتصر على واحد ويجعل المقدر بدلاً من الملفوظ أو بياناً له ، والقرية انطاكية. {إِذْ جَاءَهَا المرسلون} بدل من أصحاب القرية ، و {المرسلون} رسل عيسى عليه الصلاة والسلام إلى أهلها وإضافته إلى نفسه في قوله:
{إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثنين} لأنه فعل رسوله وخليفته وهما يحيى ويونس ، وقيل غيرهما. {فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا} فقوينا ، وقرأ أبو بكر مخففاً من عزه إذا غلبه وحذف المفعول لدلالة ما قبله عليه ولأن المقصود ذكر المعزز به. {بِثَالِثٍ} وهو شمعون. {فَقَالُواْ إِنَّا إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ} وذَلِكَ أنهم كانوا عبدة أصنام فأرسل إليهم عيسى عليه السلام اثنين ، فلما قربا من المدينة رأيا حبيباً النجار يرعى غنماً فسألهما فأخبراه فقال: أمعكما آية فقالا: نشفي المريض ونبرئ الأكمه والأبرص ، وكان له ولد مريض فمسحاه فبرأ فآمن حبيب وفشا الخبر ، فشفي على أيديهما خلق كثير وبلغ حديثهما إلى الملك وقال لهما: ألنا إله سوى آلهتنا؟